المحقق الداماد

43

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه )

من المعلوم ان اليقين بدخول شوال ليس له موضوعية كي لا يكون مدخولا بالشك ، فالمراد منه في طرف الآخر هو اليقين برمضان ، فيقوى ان يكون المراد منه في طرف الأول أيضا هو اليقين بشعبان ، وهذا عين الاستصحاب . ولا يخفى انه بعد ظهور الكلام في ذلك لا ينافيه ما دل على عدم جواز الصوم بنية الفرض ، لان مفاده شيء زائد على ما اقتضاه الاستصحاب ، وهذا واضح . سند الحديث واما من جهة السند فلوقوع علي بن محمد القاساني فيه ولم يعلم هل هو راوي هذا الخبر أم علي بن محمد القاشاني بالشين المعجمة ؟ وعلي بن محمد بن شيرة القاساني بالسين المهملة كان محل اعتماد كثير من الأصحاب دون علي بن محمد القاشاني الغير المعروف جده الذي ضعفه عدة من علماء الرجال ، وعدم العلم بان في السند هل هو ذا أو ذاك كاف في عدم صحة الاعتماد على الرواية . فتدبر . والتمسك بالشهرة لجبر السند في غير محله لعدم العلم باستنادهم بهذه الاخبار ، لورود الأخبار الكثيرة في المسألة ، كما لا يخفى على من راجع . وقال الشيخ قدّس سرّه بعد ذكر روايات العامة وبيان مفادها ما لفظه : هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار المستدل بها للاستصحاب ، وقد عرفت عدم ظهور الصحيح منها وعدم صحة الظاهر منها ، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر والتعاضد انتهى موضع الحاجة . ويشكل بان الخبر الضعيف كيف يتجابر به ضعف خبر آخر ، والخبر الغير الدال كيف يتعاضد به ضعف دلالة الآخر ، نعم يمكن الالتزام بتعاضد الروايات الصحيحة بان يقال : ان كل منها وان ليس بحيث أمكن استفادة العموم منه إلّا انها لما وردت في موضوعات شتّى يتلقى العموم منها جميعا ، هذا فافهم . الرواية السابعة : وربما يؤيد المطلب بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذّمى وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير قال فهل